الشيخ محمد الصادقي الطهراني
7
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
موسى عليه السلام ورسل معه وبعده ( بين الكتاب والسنة ) ( ج 26 ) موسى ( ع ) رسول كريم يتطلب من فرعون أداء عباد مستضعفين وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) فتنة سالفة قبل فتنتهم ، من « جنات وعيون . وزروع ومقام كريم . ونعمة كانوا فيها فاكهين وأن جاءهم رسول كريم ، وإنّها لفتنة كبرى أن يصبح الإنسان في قوة ونعمة وثراء ثم يأتيه رسول من اللَّه يهدّده بطغواه فيها ويحد له تقواه . وهذه من النصوص على الرسالة العالمية لموسى الرسول صلى الله عليه وآله إذ جاء قوم فرعون ، كعديد أمثالهم ، وهكذا تقتضي كرامة الرسالة وسعتها ألّا تخص قوما دون سواهم ، مهما ركزت على قوم دون آخرين كما في بني إسرائيل ، « جاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ » برسالة كريمة ، وهم لئآم مستكبرون ، ومن ثم بنو إسرائيل لئآم مستضعفون إلّا شذر منهم نبيون أم مؤمنون ، وما وصف رسول بشخصه أنه كريم إلّا موسى ومحمد صلى الله عليه وآله « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » ( 81 : 19 ) وقرآنه : « إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ » ( 56 : 77 ) طالما الرسل بوجه عام : « سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ » ( 80 : 16 ) وعلّ هذا الإختصاص فيهما لموضع اللئامة المنقطعة النظير في قوم موسى وهذا البشير النذير . وما هي دعامة الرسالة الموسوية إلى فرعون وملإه ، في اختصار دون احتصار ؟ إنها : أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 )